كريم نجيب الأغر
264
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
- ثانيا : أظهر علم الوراثة أن ( الخلايا الجسدية SOMATIC CELLS ) تحتوي على الخطة الجينية التي يتركب منها الإنسان « 1 » ، وإذا علمنا أن عجب الذنب يحفظ هذه الخلايا من الزوال فهمنا أنه بمثابة الصندوق الأسود للطائرات الذي يحفظ الخطة الجينية للإنسان من الفناء . ونفهم أن خلايا الذنب تقاوم الزوال إذا أدركنا أن : « منطقة العصعص هي مكان استقرار العقدة الأولية ، وهي مجموعة من الخلايا ذات المقدرة الشاملة الكلية ، والتي تحتفظ بمقدرتها الكلية أطول من أي خلايا في الجسم ، وهي بذلك تحفظ البدأة البشرية أو الجنس البشري » « 2 » . - ثالثا : أثبت علم الوراثة في تجارب الاستنساخ أن البويضة التي تنتزع منها نواتها ، ويبدل مكانها نواة خلية جسدية تستجيب للانقسام ، فالتكاثر بواسطة تيار كهربائي . أي أنها تستجيب للانقسام تحت تأثير أسباب خارجية ( بغض النظر عن طبيعتها ) « 3 » . ومن هنا نفهم منطقيا وعلميا أنه من الممكن أن يتخلق الإنسان من عجب الذنب على سبيل الاستئناس للأسباب الثلاثة السالفة الذكر ، وهي مرّة أخرى : 1 - أن الخلايا التي في عجب الذنب محفوظة إلى يوم القيامة ولها القابلية على خلق جميع أنواع خلايا الجسم الإنساني ، وبالتالي جسد إنساني كامل آنذاك . 2 - أن الخطة الجينية التي توجّه الخلايا على التخلّق نحو الجنس الإنساني والتي تعطي لكل إنسان صفاته الفردية محفوظة إلى يوم القيامة ومتوفّرة آنذاك . 3 - أن الخلايا تستجيب للمحفّزات الخارجية ، بحيث لو حدث برق يوم القيامة على سبيل المثال ( أو أي محفّز آخر ) يحتوي على تيّار كهربائي محدد ( أو أي شيء آخر ينشّط الخلايا على التقاسم ) لتكاثرت . إن عجب الذنب يصبح كالبذرة في التراب بعد تحلّل الجسد . وحتى لو كان في قاع البحر ، أو تحت طبقة أرضية ضخمة ، أو تحت أي ظرف ومكان يخرجه اللّه تعالى إلى الطبقة الخارجية من الأرض بعد زلزال يحدثه عزّ وجلّ وفقا للآية : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) [ الزلزلة : 1 - 2 ] .
--> ( 1 ) راجع مبحث « معجزة الرؤية الإسلامية في علم الوراثة / الفساد العلمي » . ( 2 ) ملخص ممارسة الجراحة ، ص 1138 . ( 3 ) راجع مبحث « معجزة الرؤية الإسلامية في علم الوراثة / الفساد العلمي » .